عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
109
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
بروما كانت للحبوظيّ ، ثمّ صارت لعليّ بن عمر الكثيريّ ، وذلك حيث يقول للسّلطان عبد اللّه بن جعفر : خاطر كما خاطر علي * جدّك وخاض اغمارها حتّى سكن بعد الحبو * ظي في بروم اختارها المكلّا « 1 » هو اسم دالّ على مسمّاه ؛ إذ جاء في مادّة ( كلأ ) من « التّاج » و « أصله » : ( أنّ الكلّاء - ككتّان - مرفأ السّفن . وهو عند سيبويه : فعّال ، مثل جبّار ؛ لأنّه يكلأ السّفن من الرّيح . وساحل كلّ نهر كالمكلّا ، مهموز مقصور ) اه باختصار .
--> ( 1 ) المكلا : هي ميناء حضرموت الشهير ، وكان يقال لها : بندر يعقوب ؛ نسبة للشيخ يعقوب المقبور بها - ستأتي ترجمته - تقع بين خليجين ، وخلفها جبل شاهق يبلغ ارتفاعه ( 600 ) قدم . وقد شهدت المكلا اتساعا عمرانيا مذهلا في السنوات الأخيرة ، وأقيمت بها المستشفيات والفنادق الفارهة . وربطت بحضرموت الداخل ( سيئون ) بخط إسفلتي حديث ، يبلغ طوله ( 320 كم ) ، وخط آخر يربطها بعدن يجري العمل على إعادة سفلتته وترميمه . كما بها مطار دولي وهو مطار الريّان في غربيّها . والميناء اليوم يقع في منطقة خلف . طول المكلّا وعرضها - جغرافيّا - : ورد في « الشّامل » ( ص 88 ) ، تحديد طول المكلّا وعرضها استنادا لما ورد في « التّقويم الفرنسيّ » و « جدول الأوضاع الجغرافيّة » ل ( كوليه ) ، كما هو ملحق بكتاب « الدّرر التّوفيقيّة » لسعادة إسماعيل بيك مصطفى المصري . . وحاصل ما ورد أنّ : طول المكلّا : ( 35 - 47 - 46 ) ؛ أي : ستّ وأربعون درجة ، وسبع وأربعون دقيقة ، وخمس وثلاثون ثانية . وعرضها : ( 15 - 31 - 14 ) ؛ أي أربع عشرة درجة ، وإحدى وثلاثون دقيقة ، وخمس عشرة ثانية . وفي بعض الخرائط الأخرى تفاوت يسير . قبلة المكلّا : في « الشامل » : ( وإنّ سمت القبلة على أربعين درجة وسبع دقائق من القطب ( الجاه ) إلى المغرب الأصل . ولمعرفة سمت القبلة في المكلّا قاعدة أخرى ، وهو : أن يترقّب مريد ذلك يوم ثلاثين أيّار وهو يوافق ( 8 ) في ( نجم الإكليل ) ، أو ( 18 ) ( تموز ) وهو يوافق ( 5 ) في ( نجم البلدة ) بعد السّاعة الثّانية عشر ظهرا ؛ أي : السّاعة ( 6 ) ظهرا للسّاعات المغربيّة ، فإذا مضى بعد ذلك إحدى وأربعون دقيقة وعشر ثوان . . فلينظر إلى الشّمس فإنّها في ذلك الوقت فوق الكعبة . وإن جعل شاخصا فإنّ ظلّ الشّاخص يكون علامة على اتجاه القبلة ، واللّه أعلم ) اه